كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)
فهذه الأمثلة التي ذكرها «سال» تدل على جهله بالعربية وعدم فهمه للقرآن الكريم ف «آل ياسين» بفتح الهمزة وكسر اللام مع المد وهي قراءة نافع وابن عامر، والقراءة الثانية «إل ياسين» بإسكان اللام وكسر الهمزة، وبغير مد وهي قراءة الباقين «1».
و «ياسين» اسم أعجمي سرياني عربته العرب فقطعت همزته تارة، ووصلتها تارة أخرى.
والأسماء الأعجمية تأتي على لفظين أو أكثر، والأكثر على أن وجه الوصل أن أصله (ياس) دخلت عليه ال المعرفة كما دخلت على اليسع فمن أخذ بالابتداء كسر همزته ومن مده وفتح همزته بسبب رؤيته له في المصحف منفصلة من ياسين استدل على أن (ال) كلمة و (ياسين) كلمة أضيفت (ال) إلى (ياسين) وهو أبو إلياس النبي - عليه السلام - فسلم على أهله وأهل دينه ومن اتبعه مؤمنا به. وحذفت ياء النسب كراهة التضعيف.
أما حجة من كسر الهمزة ولم يمد لأنه جعله اسما واحدا جمعا منسوبا إلى (إلياس) النبي - عليه السلام - فيكون السلام واقعا على من نسب إليه نفسه - عليه السلام - «2».
أما بالنسبة ل طُورِ سِينِينَ «3» وطُورِ سَيْناءَ كلمتان أعجميتان «سنين» من أصل حبشي و «سيناء» من أصل سرياني. فكلمة «سينين» أو «سيناء» كلاهما تطلقان على مكان حسن مبارك هو الجبل الذي فيه شجر مثمر.
وهما المكان الذي حصل فيه كلام الرب سبحانه لموسى - عليه السلام - وهما قراءتان. فبالأولى «سنين» قرأ ابن الخطاب وعبد اللّه وطلحة والحسن. أما
______________________________
(1) الكشف عن وجوه القراءات لمكي 2/ 227.
(2) الكشف عن وجوه القراءات 2/ 227 - 230، والبحر المحيط 7/ 373 وإتحاف فضلاء البشر ص 370.
(3) سورة التين: آية (2).