كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)
وعمران أبو موسى وهارون - عليهما السلام - اسمه عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب - عليه السلام - وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة «1».
وكذلك على سبيل المثال فإنجيل متى اعتبر المسيح من أولاد سليمان بن داود أما إنجيل لوقا فاعتبره من أولاد ناثان بن داود. وإنجيل متى اعتبر آباءه إلى جلاء بابل سلاطين مشهورين أما لوقا قال إنهم ليسوا سلاطين ولا مشهورين غير داود وناثان.
وفي إنجيل متى عدد الرجال بين المسيح وداود ستة عشر رجلا أما في إنجيل لوقا فعددهم واحد وأربعون رجلا .. إلخ.
وهكذا من الاختلافات والاضطرابات التي تفقد الأناجيل الثقة في أن تكون وثيقة تاريخية يرجع إليها «2».
وقد كان عمران أبو مريم - عليهما السلام - رجلا عظيما بين علماء بني إسرائيل وقد توفى وابنته ما زالت صغيرة، فكفلها زوج خالتها زكريا - عليه السلام - وهو المذكور في سورة آل عمران.
لذا فما اعتمد عليه «سال» في تخطئة القرآن الكريم على أساسه ليس بحجة له. فيجب أن يدرك «سال» وزمرته أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي حفظ من التبديل والتغيير والأخطاء لأنه سيد الكتب وخاتمها وقائد البشرية لنهاية الحياة الدنيوية وهو المحفوظ من اللّه عز وجل. لكن أنى للقلوب الحاقدة أن تدرك نور الإسلام وعظمة القرآن الكريم.
المثال الثالث:
تعرض القرآن لتاريخ الإسكندر وقد دعاه بذي القرنين: وقال عنه أنه بلغ
______________________________
(1) انظر تفسير البيضاوي ص 71.
(2) قصص الأنبياء - النجار ص 373 - 374.