كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)
وغيره فهي قصة مكذوبة وقد ناقشتها في غير هذا الموطن من الرسالة «1».
شبهة:
زعمه أن في القرآن كلاما لبعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعبد اللّه بن أبي السرح وغيرهم من الصحابة - رضوان اللّه عليهم - «2» وأتى على ذلك ببعض الشواهد منها:
1 - قوله تعالى: وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ «3».
2 - وقوله تعالى: واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى «4».
3 - واستشهد بموقف عبد اللّه بن أبي السرح وأنه كان يغير خواتيم الآيات.
الجواب:
يريد «سال» أن يؤكد من هذه الأدلة أن القرآن دخلته الصنعة البشرية فليس بكلام اللّه سبحانه، فليس إذن بمعجز.
فآية آل عمران كان شبهته فيها أنها نزلت في وفاة رسول اللّه وفيما إذا تعرض للموت كبني البشر. فظن أنها نسبت نزولها له بعد وفاته فإذا لا بد أن تكون من قول غيره من قول أبي بكر - رضي اللّه عنه -.
مع أن هذه الآية على عكس ظن «سال» فإن نزولها كان يوم أحد عند ما تعرض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - للإصابة في رباعيته، وأشاع كفار قريش موته.
______________________________
(1) انظر ص.
(2) أسرار عن القرآن ص 50 وما بعدها.
(3) سورة آل عمران: (144).
(4) سورة البقرة (125).