كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)

لكل مسلم أن يتربى عليها.
1 - ذكره لقصة الإفك في سورة النور. لما في إشاعة المنافقين لها من زعزعة ثقة المسلمين بنبيهم وتشكيكهم بأخلاقه التي سما بها على كل خلق، كما بها أثاروا نار الفتنة في المجتمع المسلم لتفكيك وحدته، وتوهين قواه.
أما الدروس التربوية في هذه القصة فكثيرة منها:
1 - سد مواضع الخلل وتفقدها في هذا الباب المهم العظيم.
2 - كانت القصة سببا في وضع أسس النظام الاجتماعي، وضعا يليق بمكانته.
3 - التثبت عند سماع الأخبار وعدم رماية الأبرياء.
4 - أبرزت السورة المنافقين ودورهم الخطير في هدم بنيان وأسس المجتمع الإسلامي.
5 - أكدت السورة أن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - لا يعلم الغيب «1».
6 - التأكيد على أن القرآن الكريم منزل من اللّه سبحانه وأن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - ليس له فيه إلا البلاغ.
7 - التأكيد على حرمة أمهات المؤمنين، ومكانتهن التي ينبغي أن تحفظ لهن.
8 - من هنا يظهر أن قصة كهذه لا تعتبر أمرا لا يخص إلا النبي وزوجته كما زعم المستشرقون بل هي تخص المسلمين جميعا فمن هنا يظهر مقدار جهل «سال» وسوء افتراءاته.
2 - أما المثال الثاني الذي استشهد به «سال» قصة زواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من زينب بنت جحش - رضي اللّه عنها - زوج ابنه بالتبني.
______________________________
(1) الحجاب لأبي الأعلى المودودي - مؤسسة الرسالة ص 22 - 30.

الصفحة 651