كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)
1 - إبطال نظام التبني غير المشروع الذي كان سائدا في ذلك الوقت فقد اقتضت الإرادة والحكمة الإلهية تحميل نبيه - عليه الصلاة والسلام - مئونة إزالة أثار هذا النظام بتزوجه من مطلقة متبناه.
2 - كون رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - هو القدوة دعي لأن يقوم بنفسه بالقضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية المنحرفة.
3 - لتقرير أن زوجة المتبني لا تكون محرمة على متبنيه.
4 - مكافأة السيدة زينب بنت جحش بطاعتها للّه ورسوله وامتثالها لأمره بزواجها من زيد مع الفارق الاجتماعي زوجها - ربنا سبحانه لنبيه - صلّى اللّه عليه وسلم - من فوق سبعة أرقعة «1».
أما ما زعم هؤلاء المستشرقون فيرد بأكثر من صورة.
1 - الروايات التي اعتمدوا عليها في خيالاتهم وادعاءاتهم ضعيفة ومردودة.
2 - رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من الذين يعرفون زينب بنت جحش معرفة تامة حيث ربيت وكبرت ودرجت تحت رعايته وعنايته. وكان يراها وخاصة قبل نزول آيات الحجاب. فلا حاجة لأن يسترق النظر ليراها على صورة غير محتشمة فيدعوه ذلك لزواجه منها.
3 - إن الذي قام بخطبتها لزيد هو رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وزوجه إياها فلو كان الحب لها في قلبه كما يقولون لخطبها لنفسه بدلا من خطبتها لمولاه وسيكون هذا من أحب الأمور لقلب زيد - رضي اللّه عنه - لما كان لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من حب في قلبه.
4 - لقد تزوج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - خديجة وهو في الثالثة والعشرين
______________________________
(1) انظر في ظلال القرآن 5/ 2868 - 2869، ومع المفسرين والمستشرقين ص 65 - 69.