كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)
8 - وهناك أمر أخر: إن زواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من زينب بنت جحش مفروض عليه بنص القرآن قال تعالى: ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ «1». وقال تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها «2».
فمجموع هذه الأدلة يظهر زيف وأكاذيب ما جاء به المستشرقون ويظهر مقدار أهمية ذكر مثل هذه القصة الاجتماعية النبوية «3»، في القرآن الكريم.
القضية الثامنة:
زعم «سال» أن مما يبطل إعجاز القرآن وجود كلام مبتور في القرآن الكريم وضرب على ذلك بعض الأمثلة من ذلك:
المثال الأول:
قال في سورة الحج إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ «4».
قال «سال»: فهذه الآية تعاب من وجهين:
أ - أنه عطف فيها المضارع على الماضي فقال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ وكان الأفضل في هذا الموطن أن يقول «وصدوا».
ب - أنه لم يأت بخبر (إن) فلم يتم الكلام بل بقي سامعه منتظرا شيئا «5».
______________________________
(1) سورة الأحزاب: (37).
(2) سورة الأحزاب: (38).
(3) من أراد التوسع في هذه القضية فعليه بكتابي الأستاذ محمد هيكل «حياة محمد» الفصل السابع، وكتاب الدكتور زاهر الألمعي (مع المفسرين والمستشرقين .. ).
(4) سورة الحج: 25.
(5) أسرار عن القرآن: ص 72.