كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)
كتب أهل الكتاب.
وقد وقف بعض المفسرين من هذه الروايات وقفات حذرة فبعضهم نبه عليها، وقليل من تساهل فيها وللعلماء منها مواقف:
1 - رد كل الإسرائيليات التي تعارض القرآن، أو تعارض أصلا إسلاميا مقدرا.
2 - تعتبر الروايات الإسرائيلية الموافقة للقرآن مقبولة، ولكن لنا غنية عنها بما في القرآن.
3 - أما الروايات التي لا تعارض القرآن الكريم ولا توافقه فينبغي أن يكون موقفنا إزاءها موقف الحذر والأناة والحياد. لا نكذبها خشية أن تكون صحيحة.
ولا نصدقها خوفا من أن تكون مكذوبة.
وهذا يصدقه قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فيما رواه البخاري عنه:
« .. لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم».
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والْأَسْباطِ .. «1». الآية.
والشاهد في الحديث الشريف قوله: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم» «2».
قال ابن الملك تعليقا على هذا الحديث: «إنما نهى عن تصديقهم وتكذيبهم لأنهم حرفوا كتابهم؛ وما قالوه إن كان من جملة ما غيروه فتصديقهم يكون تصديقا بالباطل، وإن لم يكن كذلك يكون تكذيبهم تكذيبا لما هو حق» «3».
______________________________
(1) سورة البقرة: 136.
(2) صحيح البخاري - كتاب تفسير سورة البقرة - باب (قولوا آمنا باللّه وما أنزل) ج 5 - ص 150.
(3) مبارق الأزهار 220 نقلا عن لمحات في علوم القرآن - الصباغ ص 182.