كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 2)

للأئمة، والرجعة للنبي - صلّى اللّه عليه وسلم - بعد خروج المهدي، والتقية بإظهار الطاعة للسلطان، وهم يدعون لإمامهم المختفي، ولا يتورعون بالخروج على السلطان إذا شعروا بقوتهم «1».
أما أمثلة انحرافاتهم في التفسير فهي كثيرة جدا منها:
1 - زعم عبد اللّه العلوي في تفسيره أن من الآيات القرآنية ما نصت على إمامة علي - رضي اللّه عنه - دون سواه كقوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ «2».
زعم الشيعة أن الآية نص في إمامة علي - رضي اللّه عنه - حيث نصت على تصرفه العام في جميع المسلمين المساوي للإمام بقرينة ضم ولايته إلى ولاية اللّه ورسوله فثبتت إمامته وانتفت إمامة غيره للحصر المستفاد وهو المدعى.
ومؤكدين ذلك بسبب نزول ذكر للآية أن عليا تصدق بخاتمه وهو راكع «3» فنزلت الآية.
والجواب عن ذلك:
أ - أن سبب النزول الذي استدلوا به حديث موضوع بإجماع أهل العلم كما نص على ذلك الإمام ابن تيمية - رحمه اللّه - في كتاب مقدمة أصول التفسير «4» والآية نزلت في غير علي كعبادة بن الصامت وعبد اللّه بن سلام وغيرهما.
ب - أن الولاية بالمعنى الذي حمل النص عليه غير مرادة في زمان الخطاب
______________________________
(1) الاتجاهات المنحرفة في التفسير ص 53 - 55 (بتصرف).
(2) سورة المائدة: 55.
(3) أسباب النزول للواحدي ص 192. تفسير الطبري ج 6/ 186.
(4) مقدمة أصول التفسير ص 87.

الصفحة 778