كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 3)

وَيُطلق فِي عرف المنطقيين: على مَا لَا يمْتَنع عقلا، وَهُوَ الْمُسَمّى بالممكن الْعَام.
قلت: وَهَذَا اصْطِلَاح بَاطِل، عقلا، وَشرعا.
وَيدخل فِيهِ الْوَاجِب والممكن الْخَاص، وَقد يحد بِحَدّ الْمُمكن الْعَام، وَهُوَ: (سلب مَا فِيهِ الضَّرُورَة من الْجَانِب الْمُخَالف للْحكم) ، وعَلى مَا اسْتَوَى فِي الْأَمْرَانِ، أَي: وجوده وَعَدَمه عقلا، وَهُوَ الْمُسَمّى بالممكن الْخَاص فِي عرفهم، وَيُطلق على مَا اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ، وعَلى الْمَشْكُوك فِيهِ شرعا أَو عقلا.
وَالْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الْخَمْسَة لَهَا نَظَائِر من الْأَحْكَام الْعَقْلِيَّة.
فنظير الْوَاجِب الشَّرْعِيّ: ضَرُورِيّ الْوُجُود، وَهُوَ الْوَاجِب عقلا.
وَنَظِير الْمحرم: الْمُمْتَنع.
وَنَظِير الْمَنْدُوب: الْمُمكن الأكثري.
وَنَظِير الْمَكْرُوه: الْمُمكن الأقلي.
وَنَظِير الْمُبَاح: الْمُمكن المتساوي الطَّرفَيْنِ) . انْتهى.

الصفحة 1036