كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 3)
الْحَافِظ ابْن حجر، وَكَذَلِكَ غَيره من السّلف.
وَهَذَا الطَّحَاوِيّ، الْحَافِظ الْجَلِيل، قد قَالَ فِي " عقيدته ": (إِن الْقُرْآن كَلَام الله، مِنْهُ بَدَأَ - بِلَا كَيْفيَّة - قولا، وأنزله على رَسُوله وَحيا) - كَمَا تقدم ذَلِك عَنهُ -.
وَقَالَ ابْن أبي زيد فِي " عقيدته ": (إِن الله كلم مُوسَى بِذَاتِهِ، وأسمعه كَلَامه لَا كلَاما قَامَ فِي غَيره) .
وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد فِي زَمَنه، وَإِلَى يَوْمنَا هَذَا، لم يُغَادر مِنْهُم أحد، قَالُوا كَمَا قَالَ إمَامهمْ، وصنفوا فِي ذَلِك التصانيف الْكَثِيرَة.
فَإِذا نظر الْإِنْسَان [الْمنصف] فِي كَلَام الْعلمَاء الْأَئِمَّة الْأَعْلَام المقتدى بهم، واطلع على مَا قَالُوهُ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، علم الْحق، وَعذر الْقَائِل، وأحجم [عَن] المقالات الَّتِي لَا تلِيق بِمُسلم يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر، وَعلم أَن هَذِه الْمَسْأَلَة من جملَة مسَائِل الصِّفَات.
الصفحة 1353