كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 5)

(قَوْله: {فصل} )

{صِيغ الْعُمُوم: اسْم شَرط، واستفهام} . أَي: للْعُمُوم صِيغ عِنْد الْقَائِل بهَا، أَي: بِأَن للْعُمُوم صِيغَة تخصه.
مِنْهَا: أَسمَاء الشَّرْط، والاستفهام {كمن فِي (من يعقل) } نَحْو: {وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا} [الطَّلَاق: ٢] ، {وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه} [الطَّلَاق: ٣] ، {من عمل صَالحا فلنفسه} [فصلت: ٤٦] ، {وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون} [الْحجر: ٥٦] .
وَتَأْتِي (من) الشّرطِيَّة بخصوصها مُنْفَرِدَة بِالْأَحْكَامِ، وَالْخلاف فِيهَا قبل التَّخْصِيص، وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: من عنْدك؟
{و (مَا) فِيمَا لَا يعقل} ، نَحْو، {مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده} [فاطر: ٢] ، {وَمَا عِنْد الله خير للأبرار} [آل عمرَان: ١٩٨] ، {مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ} [النَّحْل: ٩٦] ، وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: مَا عنْدك؟
هَذَا هُوَ الصَّحِيح، أَعنِي أَن اسْتِعْمَال (من) فِيمَا يعقل، وَاسْتِعْمَال

الصفحة 2345