كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 1)

فالفقه والفهم والمعرفة وَهَذِه الْأَشْيَاء هِيَ: الْعقل.
وَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَلا إِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، أَلا وَهِي الْقلب) .
وَقد دللنا - أَيْضا - على أَن الْعقل بعضالعلوم الضرورية، والعلوم الضرورية لَا تكون إِلَّا فِي الْقلب، وَمَعَ هَذَا لَهُ اتِّصَال بالدماغ، قَالَه التَّمِيمِي من أَصْحَابنَا، وَغَيره من الْأَصْحَاب، وَغَيرهم.
قَوْله: {وَالْمَشْهُور عِنْد أَحْمد: [فِي] الدِّمَاغ، وَقَالَهُ الطوفي، وَالْحَنَفِيَّة، والفلاسفة، وَقيل: إِن قُلْنَا جَوْهَر وَإِلَّا فِي الْقلب، وَقيل: فِي كل الْبدن} .
الْمَشْهُور عَن الإِمَام أَحْمد: (أَن الْعقل فِي الدِّمَاغ) نَقله ابْن حمدَان، لَكِن

الصفحة 264