كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 6)

قَوْله: {وَلَا فِي قَوْله: {وامسحوا برءوسكم} [الْمَائِدَة: ٦] أَعنِي أَنه لَا إِجْمَال فِي ذَلِك، وَخَالف بعض الْحَنَفِيَّة، وَقَالَ عَنهُ: إِنَّه مُجمل؛ لتردده بَين مسح الْكل وَالْبَعْض، وَإِن السّنة بيّنت الْبَعْض، وَحَكَاهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل عَن الْحَنَفِيَّة.
وَقَالَ ابْن مُفْلِح: خلافًا للحنفية، أَو لبَعْضهِم.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: ذهب بعض الْحَنَفِيَّة إِلَى أَنه مُجمل.
وَحَكَاهُ فِي " الْمُعْتَمد " عَن أبي عبد الله الْبَصْرِيّ.
وَالصَّحِيح أَنه لَا إِجْمَال فِيهَا، وَعَلِيهِ أَكثر الْعلمَاء أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيَّة وَغَيرهم؛ لِأَن الْبَاء للإلصاق وَمَعَ الظُّهُور لَا إِجْمَال.

الصفحة 2767