كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 6)
وَغَيره، وَقَالَ الْآمِدِيّ: لَا يعْتَبر} عِنْد من قَالَ بِهِ، قَالَ ذَلِك ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ".
قَوْله: {وَمِنْهَا الْعلَّة، والظرف، وَالْحَال} ، ذكره ابْن قَاضِي الْجَبَل وَكثير من الْأُصُولِيِّينَ.
من مَفْهُوم الصّفة الْعلَّة والظرف وَالْحَال.
فمفهوم الْعلَّة: تَعْلِيق الحكم بعلة، كحرمت الْخمر لشدتها، وَالسكر لحلاوته، فَيدل على أَن غير الشَّديد، وَغير الحلو لَا يحرم.
وَهُوَ أخص من مَفْهُوم الصّفة؛ لِأَن الْوَصْف قد يكون تتميما لِلْعِلَّةِ كالسوم، فَإِنَّهُ تتميم للمعنى الَّذِي هُوَ عِلّة، فَالْخِلَاف فِيهِ هُوَ الْخلاف فِي مَفْهُوم الصّفة كَمَا قَالَه الباقلاني وَالْغَزالِيّ وَغَيرهمَا، بل هُوَ يلْحق بِدلَالَة الْإِشَارَة.
وَمِنْهَا مَفْهُوم: الظّرْف، أما الزَّمَان فنحو: {الْحَج أشهر مَعْلُومَات} [الْبَقَرَة: ١٩٧] ، {إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة} [الْجُمُعَة: ٩] ، وَهُوَ حجَّة عِنْد الشَّافِعِي وَغَيره.
الصفحة 2912