كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 7)

وَنَحْو " [كي] "، سَوَاء كَانَت مُجَرّدَة عَن لَا كَقَوْلِه: {كى تقر عينهَا وَلَا تحزن} [طه: ٤٠] ، أَو مقرونة كَقَوْلِه تَعَالَى: {لكيلا تأسوا} [الْحَدِيد: ٢٣] ، {كى لَا يكون دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم} [الْحَشْر: ٧] ، أَي: إِنَّمَا وَجب [تخميسه] لِئَلَّا يتَنَاوَلهُ الْأَغْنِيَاء مِنْكُم فَلَا يحصل للْفُقَرَاء شَيْء.
وَذكر ابْن السَّمْعَانِيّ: أَن لأجل وكي دون مَا قبلهَا فِي الصراحة.
وَمثل: " إِذا " فِي قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأبي بن كَعْب وَقد قَالَ لَهُ: " أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا؟ قَالَ: إِذا يغْفر اللَّهِ لَك ذَنْبك كُله "، وَفِي رِوَايَة: " إِذا يَكْفِيك اللَّهِ هم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة "، {إِذا لأمسكتم خشيَة الْإِنْفَاق} [الْإِسْرَاء: ١٠٠] ، {إِذا لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات} [الْإِسْرَاء: ٧٥] وَالله أعلم.

الصفحة 3314