كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 7)
وَمِثَال الملائم الْمُرْسل: تَعْلِيل تَحْرِيم قَلِيل الْخمر بِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى كثيرها، فجنسه الْبعيد مُعْتَبر فِي جنس الحكم كتحريم الْخلْوَة بِتَحْرِيم الزِّنَا.
وَمِثَال الْغَرِيب الْمُرْسل: التَّعْلِيل بِالْفِعْلِ الْمحرم لغَرَض فَاسد فِي قِيَاس البات فِي مَرضه، على الْقَاتِل فِي الحكم بالمعرضة بنقيض مَقْصُوده، وَصَارَ تَوْرِيث المبتوتة كحرمان الْقَاتِل.
وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيبا مُرْسلا؛ لِأَنَّهُ [لم] يعْتَبر الشَّارِع عين الْفِعْل الْمحرم لغَرَض فَاسد فِي عين الْمُعَارضَة بنقيض الْمَقْصُود بترتيب الحكم عَلَيْهِ، وَلم يثبت بِنَصّ أَو إِجْمَاع اعْتِبَار عينه فِي جنس الْمُعَارضَة بنقيض الْمَقْصُود وَلَا جنسه فِي عينهَا، وَلَا جنسه فِي جِنْسهَا.
وَمِثَال الْمُرْسل الملغى وَهُوَ الَّذِي علم من الشَّارِع إلغاؤه مَعَ أَنه [متخيل] : الْمُنَاسبَة، وَلَا يجوز التَّعْلِيل بِهِ.
الصفحة 3405