كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 7)

وَالرَّابِع: قَول الْغَزالِيّ، وَاخْتَارَهُ الْبَيْضَاوِيّ أَنه يُعلل بِهِ بِثَلَاثَة قيود: أَن يشْتَمل ذَلِك الْمُنَاسب الْمُرْسل على مصلحَة ضَرُورِيَّة كُلية قَطْعِيَّة - كَمَا تقدم -، فَإِن فَاتَ من الثَّلَاثَة لم يعْتَبر، فالضرورية: مَا يكون من الضروريات الْخمس السَّابِقَة، والكلية: مَا تكون وَاجِبَة لفائدة تعم الْمُسلمين، والقطعية: مَا يجْزم بِحُصُول الْمصلحَة فِيهَا كَمَسْأَلَة التترس.
تَنْبِيه: تَقْسِيم الْمُرْسل إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام.
مُرْسل ملائم، ومرسل غَرِيب، ومرسل ثَبت إلغؤه. تابعنا فِيهِ ابْن مُفْلِح، وَتبع هُوَ ابْن الْحَاجِب، وَجَمَاعَة كَثِيرَة. وَأكْثر الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم إِنَّمَا يذكرُونَ الْمُؤثر والملائم بأقسامه.

الصفحة 3414