كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 7)

وَإِمَّا من حَيْثُ الِاصْطِلَاح، أَي: من الغرابة خلط اصْطِلَاح باصطلاح، كَمَا يُقَال فِي القياسات الْفِقْهِيَّة لفظ الدّور، أَو التسلسل أَو الهيولى، أَو الْمَادَّة، أَو المبدأ، أَو الْغَايَة.
نَحْو أَن يُقَال فِي شُهُود الْقَتْل إِذا رجعُوا: لَا يجب الْقصاص؛ لِأَن وجوب الْقصاص تجرد مبداه عَن غَايَة مَقْصُوده فَوَجَبَ أَن لَا يثبت.
وَكَذَا مَا أشبه ذَلِك من اصْطِلَاح الْمُتَكَلِّمين إِلَّا أَن يعرف من حَال خَصمه أَنه يعرف ذَلِك فَلَا غرابة حِينَئِذٍ.
إِذا علم ذَلِك فبيان كَونه مُجملا أَو غَرِيبا حَتَّى يحْتَاج إِلَى تَفْسِير على الْمُعْتَرض على الْأَصَح بطريقه، إِلَّا أَن الأَصْل عدم الْإِجْمَال وَعدم الغرابة، فيبين أَن / اللَّفْظ مُجمل لكَونه مُتَعَددًا وَلَا يُكَلف بَيَان التَّسَاوِي لعسره.
فَإِن قَالَ: إِن الأَصْل عدم رُجْحَان بَعْضهَا.

الصفحة 3549