كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 7)

فَهُوَ جيد، وَيكون ذَلِك تَبَرعا من الْمُعْتَرض، هَذَا الصَّحِيح، وَهُوَ الَّذِي قدمْنَاهُ.
وَقيل: لِأَنَّهُ سلمه لما سلم الِاسْتِعْمَال، وَالْأَصْل عدم الِاشْتِرَاك.
رد: لَا ينْحَصر سَبَب الْإِجْمَال فِي الِاشْتِرَاك.
قَوْله: (وَجَوَاب الْمُسْتَدلّ بِمَنْع احْتِمَاله أَو بَيَان ظُهُوره فِي مَقْصُوده بِنَقْل، أَو عرف، أَو قرينَة، أَو تَفْسِيره إِن تعذر إبِْطَال غرابته، وَلَو قَالَ: يلْزم ظُهُوره فِي أَحدهمَا دفعا للإجمال، أَو فِيمَا قصد بِهِ لعدم ظُهُوره [فِي الآخر] اتِّفَاقًا كفى فِي الْأَصَح، بِنَاء على أَن الْمجَاز أولى، وَلَا يعْتد بتفسيره بِمَا لَا يحْتَملهُ لُغَة) .
بَيَان أَنه لَيْسَ بمجمل وَلَا غَرِيب على الْمُسْتَدلّ؛ لِأَن شَرط الدّلَالَة على المُرَاد عدم إجماله أَو غرابته.
فَيَقُول الْمُسْتَدلّ فِي جَوَابه: هَذَا ظَاهر فِي مقصودي، وَيبين ذَلِك:
إِمَّا بِنَقْل من اللُّغَة، كَمَا لَو اعْترض عَلَيْهِ فِي قَوْله: الْوضُوء قربَة فَتجب لَهُ النِّيَّة، فَيَقُول الْوضُوء يُطلق على النَّظَافَة وعَلى الْأَفْعَال الْمَخْصُوصَة، فَمَا الَّذِي تُرِيدُ بِالَّذِي تجب لَهُ النِّيَّة؟ فَيَقُول: حَقِيقَته الشَّرْعِيَّة، وَهِي الْأَفْعَال الْمَخْصُوصَة.
وَإِمَّا من الْعرف، كالدابة.
أَو بقول ظَاهر لقَرِينَة مَعَه، مثل قَوْله: قرء تحرم فِيهِ الصَّلَاة فَيحرم الصَّوْم، فقرينة تَحْرِيم الصَّلَاة فِيهِ يدل [أَن] المُرَاد بِهِ الْحيض.

الصفحة 3550