كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 7)
الْمَذْهَب الثَّالِث: الْمَنْع، وَبِه قَالَ ابْن فورك.
فَشرط أَن يكون الدَّلِيل عَاما لجَمِيع مواقع النزاع ليَكُون مطابقا للسؤال ودافعا لاعتراض الْخصم.
الْمَذْهَب الرَّابِع: وَبِه قَالَ ابْن الْحَاجِب: الْمَنْع إِن كَانَ الْوَصْف المجعول فِي الْفَرْض طردا وَإِلَّا قبل.
وَقَالَ ابْن التلمساني: الْوَجْه أَن يُقَال قد يُسْتَفَاد بِالْفَرْضِ تضييق مجاري الِاعْتِرَاض على الْخصم، وَهُوَ من مَقْصُود الجدل، أَو وضوح التَّقْرِير.
وَلِهَذَا الْمَعْنى عدل الْخَلِيل - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - فِي تَقْرِير الِاسْتِدْلَال / على نمْرُود بالأثر على الْمُؤثر، أَي: الأوضح عِنْد نمْرُود بقوله تَعَالَى: {فَإِن اللَّهِ يَأْتِي بالشمس من الْمشرق} الْآيَة [الْبَقَرَة: ٢٥٨] .
وَيَأْتِي ذَلِك فِي فَائِدَة الجدل قبيل الاستدال.
الصفحة 3596