كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 8)
وَقَالَ ابْن الْقيم فِي " أَعْلَام الموقعين ": " قلت: الصَّوَاب جَوَاز استفتاء الْفَاسِق، إِلَّا أَن يكون مُعْلنا بِفِسْقِهِ دَاعيا إِلَى مذْهبه، فَحكم استفتائه حكم إِمَامَته وشهادته " انْتهى.
وَقَالَ الطوفي فِي " مُخْتَصره "، وَغَيره: وَلَا تشْتَرط عَدَالَته فِي اجْتِهَاده، بل فِي قبُول فتياه وَخَبره، وَهَذَا مُوَافق لقَوْل الْأَصْحَاب.
قَوْله: {وَلَا تصح من مَسْتُور الْحَال عِنْد أَكثر أَصْحَابنَا وَغَيرهم، وَقيل: بلَى، وَهُوَ أظهر، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: لَا يُفْتِي على عدوه كَالْحكمِ عَلَيْهِ} .
لَا تصح الْفَتْوَى وَلَا تقبل من مَسْتُور الْحَال، بل لَا بُد أَن يكون عدلا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ أَكثر الْأَصْحَاب، وَقدمه فِي " الْفُرُوع "، وَغَيره، كَمَا لَا تقبل رِوَايَته.
الصفحة 4042