كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 8)

لَكِن ظَاهر هَذَا: وَلَو كَانَ لَهُ كِفَايَة وَمَا يقوم بِهِ، فيشكل، أَو يُقَال: يفهم من قَوْله: ليتفرغ لَهُم، أَنه كَانَ مَشْغُولًا بِمَا يقوم بالعيال، وَهُوَ الظَّاهِر.
وَقيل: لَا يجوز لَهُ ذَلِك، وَمَال إِلَيْهِ فِي " الرِّعَايَة "، وَاخْتَارَهُ فِي " آدَاب الْمُفْتِي ".
قَوْله: {وَله قبُول الْهَدِيَّة، وَعنهُ: لَا، إِلَّا أَن يكافيء، قَالَ أَحْمد: لَا يَنْبَغِي أَن يُفْتِي حَتَّى تكون لَهُ نِيَّة ووقار وسكينة، قَوِيا على مَا هُوَ فِيهِ ومعرفته، والكفاية، وَإِلَّا مضغه النَّاس، وَمَعْرِفَة النَّاس، قَالَ ابْن عقيل: هَذِه الْخِصَال مُسْتَحبَّة} .
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": " وَله قبُول هَدِيَّة، وَالْمرَاد لَا يفتيه بِمَا يُريدهُ وَإِلَّا حرمت، زَاد بَعضهم: أَو لينفعه بجاهه أَو مَاله، وَفِيه نظر " انْتهى.
قَالَ فِي " آدَاب الْمُفْتِي ": " وَله قبُول الْهَدِيَّة، وَقيل: يحرم إِذا كَانَ رشوة على أَن يفتيه بِمَا يُرِيد.
قلت: أَو يكون لَهُ فِيهِ نفع من جاه أَو مَال فيفتيه لذَلِك بِمَا لَا يُفْتِي بِهِ

الصفحة 4049