كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 8)

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " يجوز أَن يُفْتِي بِمذهب الْمُجْتَهد من عرف مذْهبه، وَقَامَ بتفريع الْفِقْه على أُصُوله، وَقدر على التَّرْجِيح فِي مَذْهَب ذَلِك الْمُجْتَهد، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يصير كإفتاء الْمُجْتَهد بِنَفسِهِ، فالمجتهد الْمُقدم فِي مَذْهَب إِمَامه وَهُوَ: من يسْتَقلّ بتقرير مذْهبه، وَيعرف مآخذه من أدلته التفصيلية، بِحَيْثُ لَو انْفَرد لقرره كَذَلِك، فَهَذَا يُفْتِي بذلك لعلمه بالمأخذ، وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْوُجُوه.
ودونهم فِي الرُّتْبَة: أَن يكون فَقِيه النَّفس حَافِظًا للْمَذْهَب قَادِرًا على التَّفْرِيع وَالتَّرْجِيح، فَهَل لَهُ الْإِفْتَاء؟ بذلك أَقْوَال:
أَصَحهَا: يجوز.
وَالثَّانِي: الْمَنْع.
[وَالثَّالِث] : عِنْد عدم الْمُجْتَهد.

الصفحة 4073