كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 8)

قَالَ الطوفي وَغَيره: " وَيحْتَمل أَن يسقطا وَيرجع إِلَى غَيرهمَا إِن وجد، وَإِلَّا فَإلَى مَا قبل السّمع " انْتهى.
قَوْله: {لَهُ رد الْفتيا وَفِي الْبَلَد غَيره أهل لَهَا شرعا، خلافًا للحليمي، وَإِلَّا لزمَه، وَلَا يلْزم جَوَاب مَا لم يَقع، وَمَا لم يحْتَمل السَّائِل، وَمَا لَا يَنْفَعهُ، وَقَالَ ابْن عقيل: يحرم إِلْقَاء علم لَا يحْتَملهُ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لَا يَنْبَغِي} .
لَهُ رد الْفتيا إِذا كَانَ فِي بَلَده غَيره من الْمُفْتِينَ وَهُوَ أهل للفتيا شرعا، هَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِير الْأَصْحَاب، لِأَنَّهُ فِي حَقه سنة.
وَقَالَ الْحَلِيمِيّ الشَّافِعِي: لَيْسَ لَهُ رده وَلَو كَانَ فِي الْبَلَد غَيره؛ لِأَنَّهُ تعين عَلَيْهِ بذلك.
وَإِن لم يكن فِي الْبَلَد لزمَه الْفتيا قطعا؛ لِأَنَّهُ فرض كِفَايَة فِي حَقه ذكره أَبُو الْخطاب وَابْن عقيل وَغَيرهمَا.

الصفحة 4100