كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 8)

(قَوْله: {بَاب} {تَرْتِيب الْأَدِلَّة والتعادل والتعارض وَالتَّرْجِيح} ) .
اعْلَم أَن هَذَا الْبَاب من مَوْضُوع النّظر للمجتهد وضروراته؛ لِأَن الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة مُتَفَاوِتَة فِي مَرَاتِب الْقُوَّة، فَيحْتَاج الْمُجْتَهد إِلَى معرفَة مَا يقدم مِنْهَا وَمَا يُؤَخر؛ لِئَلَّا يَأْخُذ بالأضعف مِنْهَا مَعَ وجود الْأَقْوَى.
اعْلَم أَنه لَهُ مَا انْتهى الْكَلَام فِي مبَاحث أَدِلَّة الْفِقْه الْمُتَّفق عَلَيْهَا والمختلف فِيهَا رُبمَا تعَارض مِنْهَا دليلان باقتضاء حكمين متضادين، فاحتيج إِلَى معرفَة التَّرْتِيب، والتعادل، والتعارض، وَالتَّرْجِيح، وَحكم كل مِنْهَا، وَذَلِكَ إِنَّمَا يقوم بِهِ من هُوَ أهل لذَلِك وَهُوَ الْمُجْتَهد، فَلذَلِك قدم الْمُوفق، والآمدي، وَابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح، وَغَيرهم بَاب الِاجْتِهَاد

الصفحة 4119