كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 8)

مقدم، وَذَلِكَ فِي صور تَقْدِيم بَيَانهَا فِي الْإِجْمَاع، فَليُرَاجع.
وَكَذَلِكَ مَا كَانَ الْخلاف فِيهِ أَضْعَف يقدم على الْخلاف فِي كَونه إِجْمَاعًا أقوى.
قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَمَا اتّفق عَلَيْهِ أَو ضعف الْخلاف فِيهِ أولى " انْتهى.
وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاع الَّذِي لم يسْبقهُ اخْتِلَاف مقدم على إِجْمَاع سبق فِيهِ اخْتِلَاف، ثمَّ وَقع الْإِجْمَاع.
وَفِي قَول آخر: إِن الْمَسْبُوق بِخِلَاف أرجح لأَنهم اطلعوا على المأخذ، واختاروا مَأْخَذ مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ فَكَانَ أقوى.
وَقيل هما سَوَاء؛ لِأَن فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا مرجحا.
لَكِن قَالَ ابْن الْحَاجِب والهندي لَا يتَصَوَّر هَذِه الْمَسْأَلَة فِي الإجماعين القاطعين؛ وَلِأَنَّهُ: لَا يرجح بَين القاطعين وَلَا يتَصَوَّر التَّعَارُض بَينهمَا، وَإِنَّمَا يتَصَوَّر فِي الظنين.

الصفحة 4124