كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
وَاحْتج النَّافِي أَيْضا كَمَا تقدم: إِن كَانَ وضع كَالْخمرِ لكل / مُسكر فالتعميم باللغة، أَو لعصير الْعِنَب فَقَط فَلَا تَعْمِيم، أَو لم ينْقل فِيهِ شَيْء فَلَا لُغَة بِالِاحْتِمَالِ.
واستدله بقول: {وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا} [الْبَقَرَة: ٣١] .
رد: بَعْضهَا نصا وَبَعضهَا استنباطاً، ثمَّ هُوَ نصا وَنحن قِيَاسا،
وَلَا يمْتَنع ثبوتهما مَعَ اخْتِلَافهمَا للشَّيْء.
قَالُوا: كَونه دَلِيلا أظهر، لدوران [الِاسْم مَعَ الْوَصْف] .
رد: بِأَنَّهُ دَار - أَيْضا - ً مَعَ كَونه من عِنَب، وَمَال حَيّ، وقبلا، ومنقوض بقَوْلهمْ للطويل: نَخْلَة، وللفرس الْأسود: أدهم، وَنَحْوهمَا وَلم يطرد.
رد: بِأَنَّهُم جعلُوا الْعلَّة ذَات وصفين: الْجِنْس وَالصّفة.
رد: بِمثلِهِ فِي كل مَحل.
قَالُوا: ثَبت شرعا للمعنى، فَهَذَا مثله.
رد: للْإِجْمَاع وَلَا إِجْمَاع هُنَا، أَو لدَلِيل شَرْعِي أَو عَقْلِي.
قَالُوا: (فاعتبروا) .
رد: لَيْسَ بعام، وَهُوَ مَحل النزاع، ثمَّ مَحل النزاع غير مُرَاد.
الصفحة 595