كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
وَمثله: {فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه} [النَّحْل: ٩٨] .
وَقَول الْفراء: إِنَّهَا لَا تفِيد التَّرْتِيب، وتفيد " الْوَاو " التَّرْتِيب غَرِيب.
وَمِمَّا يدل على أَنَّهَا تَأتي لغير التَّرْتِيب، بل تكون كالواو [قَوْله] :
(بَين الدُّخُول فحومل ... )
وَزعم الْأَصْمَعِي: أَن الصَّوَاب رِوَايَته بِالْوَاو، لِأَنَّهُ لَا يجوز جَلَست بَين زيد فعمرو.
وَأجِيب: بِأَن التَّقْدِير: بَين مَوَاضِع الدُّخُول فمواضع حومل، كَمَا يجوز: جَلَست بَين الْعلمَاء فالزهاد.
وَقَالَ بعض البغداديين: الأَصْل " مَا بَين "، فَحذف " مَا " دون " بَين ".
وَقَالَ الْجرْمِي: لَا تدل على التَّرْتِيب إِن دخلت على الْأَمَاكِن.
الصفحة 615