كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

نَحْو: نزلنَا نجداً فتهامة، وَنزل الْمَطَر نجداً فتهامة، وَإِن كَانَت تهَامَة فِي هَذَا سَابِقَة، وَلم يعلم مِنْهُ تقدم وَلَا تَأَخّر.
وَقَالَ ابْن مَالك: تَأتي للتَّرْتِيب بمهلة ك " ثمَّ "، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة} [الْحَج: ٦٣] .
وَقَالَ غَيره: (هَذَا من تَرْتِيب كل شَيْء بِحَسبِهِ) .
{و} قَالَ ابْن عقيل {فِي " الْوَاضِح ": لَا تعقيب فِي} قَوْله تَعَالَى: { {كن فَيكون} } .
وَهُوَ كَمَا قَالَ.
قَالَ ابْن هِشَام: (قيل: تكون الْفَاء للاستئناف، وَمِنْه {كن فَيكون} بِالرَّفْع، أَي: فَهُوَ يكون حِينَئِذٍ.
قَالَ: وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا للْعَطْف، وَأَن الْمُعْتَمد بالْعَطْف الْجُمْلَة لَا الْفِعْل) .
وَيتَفَرَّع على ذَلِك مسَائِل فقهية.

الصفحة 616