كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
مَا بعْدهَا من جنس مَا قبلهَا، وَلَا يحصل ذَلِك إِلَّا بِذكر الْكل قبل الْجُزْء) .
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: (هِيَ للتَّرْتِيب) .
قَوْله: {وَيشْتَرط كَون معطوفها جُزْءا من متبوعه} .
نَحْو: قدم الْحجَّاج حَتَّى المشاة.
{أَو كجزئه} .
كَقَوْلِك: أعجبتني الْجَارِيَة حَتَّى حَدِيثهَا، فَإِن حَدِيثهَا لَيْسَ بَعْضًا، وَلكنه كالبعض، لِأَنَّهُ معنى من مَعَانِيهَا.
وَقد يكوم الْمَعْطُوف ب " حَتَّى " مبايناً، فتقدر بعضيته، كَقَوْلِه:
(ألْقى الصَّحِيفَة كي يُخَفف رَحْله ... والزاد حَتَّى نَعله أَلْقَاهَا)
فعطف النَّعْل، وَلَيْسَت بَعْضًا لما قبلهَا صَرِيحَة، لَكِنَّهَا بالتأويل؛ لِأَن الْمَعْنى: ألْقى مَا يثقله حَتَّى نَعله.
قَوْله: {وَتَأْتِي [للتَّعْلِيل] } .
كَقَوْلِه: كَلمته حَتَّى يَأْمر لي بِشَيْء، وعلامتها: أَن يصلح موضعهَا " كي " / وَمِنْه أسلم حَتَّى يدْخل الْجنَّة.
قَوْله: {وَقل [لاستثناء مُنْقَطع] } .
الصفحة 626