كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

هَذَا غَالب مَعَانِيهَا، فَفِي الْمَكَان اتِّفَاقًا، كَقَوْلِه تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام} [الْإِسْرَاء: ١] ، وَفِي الزَّمَان عِنْد الْكُوفِيّين، والمبرد، وَابْن درسْتوَيْه، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لمَسْجِد أسس على التَّقْوَى من أول يَوْم} [التَّوْبَة: ١٠٨] ، {وَمن اللَّيْل فتجهد بِهِ} [الْإِسْرَاء: ٧٩] ، و {لله الْأَمر من قبل وَمن بعد} [الرّوم: ٤] .
وَصَححهُ ابْن مَالك، وَأَبُو حَيَّان، لِكَثْرَة شواهده.
وَقد رد بَعضهم سَائِر مَعَانِيهَا إِلَى ابْتِدَاء الْغَايَة، فَإِذا قلت: أخذت من الدَّرَاهِم، فقد جعلت الدَّرَاهِم ابْتِدَاء غَايَة الْأَخْذ.
قَوْله: {حَقِيقَة} .
يَعْنِي أَن " من " لابتداء الْغَايَة حَقِيقَة، وَفِي غَيره من الْمعَانِي مجَاز، { [عِنْد] أَصْحَابنَا وَأكْثر النُّحَاة.

الصفحة 628