كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
قلت: رد الكوراني فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " هَذِه الْمقَالة من أَرْبَعَة أوجه، وَبَينهَا وحررها، وَقَالَ: (إِن " لَو " حرف مَوْضُوع لتعليق حُصُول أَمر فِي الْمَاضِي بِحُصُول أَمر آخر مُقَدّر فِيهِ، هَذَا أصل وَضعه، ثمَّ حُصُول الْمُقدر فِي الْمَاضِي مَقْطُوع بِعَدَمِهِ، فَيَنْتَفِي الْحُصُول الْمُعَلق عَلَيْهِ لانْتِفَاء الشَّرْط.
فَمن عرف بِأَن " لَو " لانْتِفَاء الثَّانِي لانْتِفَاء الأول، أَي: انْتِفَاء الْجَزَاء مُعَلل بِانْتِفَاء الشَّرْط، وَقَالَ مَعْنَاهُ: امْتنَاع الْجَزَاء لِامْتِنَاع الشَّرْط، كَمَا قَالَه صَاحب " الْمِفْتَاح "، أَخذ بالحاصل، وَعبر عَنهُ معنى اللَّفْظ بلازمه) انْتهى.
وَذكر اعْتِرَاض ابْن الْحَاجِب وتنقيحه للرضي، وَجَوَابه لَهُ، وَغَيره، فليعاوده من أَرَادَهُ فَإِنَّهُ أَطَالَ فِيهِ.
الصفحة 685