كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
قَوْله: {فصل}
{لَا مُنَاسبَة ذاتية بَين اللَّفْظ ومدلوله، وَخَالف عباد المعتزلي} .
ذهب أهل الْعلم من الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم: إِلَى أَنه لَا مُنَاسبَة طبيعية بَين اللَّفْظ ومدلوله، لما تقدم من الْمُشْتَرك للشَّيْء وضده، كالقرء والجون وَنَحْوهمَا، وللشيء ونقيضه، ولاختلاف الِاسْم لاخْتِلَاف الْأُمَم مَعَ اتِّحَاد الْمُسَمّى، وَإِنَّمَا اخْتصَّ كل اسْم بِمَعْنى بِإِرَادَة الْفَاعِل الْمُخْتَار.
وَخَالف فِي ذَلِك عباد بن سُلَيْمَان [الصَّيْمَرِيّ] المعتزلي، أَبُو سهل، من معتزلة الْبَصْرَة، من أَصْحَاب هِشَام بن عَمْرو، وَكَانَ الجبائي يصفه
الصفحة 692