كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
قَوْله: {وَيحمل اللَّفْظ على عرف الْمُتَكَلّم مُطلقًا، وَتَأْتِي تتمته} .
وَقد تقدم فِي الْمَسْأَلَة: إِذا احْتمل اللَّفْظ مَعْنيين فَأكْثر وَلَا قرينَة حمل على الأَصْل، فَإِن وجد قرينَة وَدَلِيل رَاجِح ترك الأَصْل وَعمل بذلك فِي الْجُمْلَة، فَإِذا كَانَ للمتكلم بذلك عرف رَجَعَ فِي ذَلِك إِلَى عرفه، كالفقيه مثلا يرجع إِلَى عرفه فِي كَلَامه ومصطلحاته، وَكَذَلِكَ الأصولي، والمحدث، والمفسر، واللغوي، وَنَحْوهم من أَرْبَاب الْعُلُوم، وَكَذَلِكَ إِذا سمع من الشَّارِع شَيْئا، حمله على عرفه من مَدْلُول اللَّفْظ.
قَوْله: (وَتَأْتِي تتمته) .
يَأْتِي اللَّفْظ اللّغَوِيّ والشرعي فِي آخر الْمُجْمل، فِيمَا إِذا كَانَ للفظ حَقِيقَة لغوية وَحَقِيقَة شَرْعِيَّة أَو عرفية، كَالصَّلَاةِ مثلا وَالدَّابَّة، هَل هُوَ الشَّرْعِيّ، أَو غَيره، أَو مُجمل؟
الصفحة 697