كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

وَغَيرهم، وَخَالف [فِي ذَلِك] الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهم} .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (ذهب بعض أَصْحَاب التَّوْقِيف إِلَى أَنه لَا يجوز، وَهُوَ قَول دَاوُد وَأَصْحَابه، ذكره ابْن حَامِد) انْتهى.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: يجوز أَن تسمى الْأَشْيَاء بِغَيْر الْأَسْمَاء الَّتِي وَضعهَا الله تَعَالَى علما لَهَا، إِذا لم يَقع حظر) .
قَوْله: {الثَّانِيَة: أَحْمد، وَالْأَكْثَر؛ أَسمَاء الله تَعَالَى توقيفية لَا تثبت بِقِيَاس، وَعنهُ، وَقَالَهُ القَاضِي، وَغَيره، والمعتزلة، والكرامية: بلَى، والباقلاني، وَالْغَزالِيّ، والرازي: فِي الصِّفَات لَا الْأَسْمَاء} .
قَالَ الْحَافِظ شهَاب الدّين ابْن حجر فِي " شرح البُخَارِيّ ": (اخْتلف فِي الْأَسْمَاء الْحسنى، هَل هِيَ توقيفية؟ بِمَعْنى: أَنه لَا يجوز لأحد أَن يشتق من الْأَفْعَال الثَّابِتَة لله تَعَالَى أَسمَاء، إِلَّا إِذا ورد نَص فِي الْكتاب أَو السّنة.
فَقَالَ الْفَخر الرَّازِيّ: " الْمَشْهُور عَن أَصْحَابنَا: أَنَّهَا توقيفية.
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة، والكرامية: إِذا دلّ الْعقل على أَن معنى اللَّفْظ ثَابت فِي حق الله تَعَالَى، جَازَ إِطْلَاقه على الله تَعَالَى.

الصفحة 704