كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ فِي مَسْأَلَة الْإِرَادَة: (أهل السّنة يثبتون قدرته، وعزته، وحكمته، وَرَحمته، وَيَقُولُونَ لَا يسْأَل عَمَّا يفعل لقدرته، وعزته، وحكمته، وَرَحمته، وَعلمه، وعدله.
والجبري القدري يَقُول: لَا يسْأَل عَمَّا يفعل لقهره، وَقدرته.
والمعتزلة تَقول: لَا يسْأَل عَمَّا يفعل: لِأَنَّهُ لَا يقدر على غير مَا فعل، بل لَا يسْأَل عَمَّا يفعل لِأَنَّهُ فعل مَا وَجب عَلَيْهِ، وَلَا يقدر على غير ذَلِك) .
قَالَ فِي " نِهَايَة المبتدئين ": (على هَذَا القَوْل لَا يحب الْفساد، وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر، لَا يحب ذَلِك مُطلقًا، وَلَكِن يُرِيد وجوده، ومحبة الله إِنَّمَا هِيَ إِرَادَته لما يفعل بِنَا من الْمَنَافِع وَالنعَم، وبغضه لخلقه إِرَادَته عقابهم وضررهم، قَالَه القَاضِي، وَيجوز الرضى بِبَعْض أَفعَال العَبْد، مَعَ

الصفحة 747