كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
وَيرد عَلَيْهِ من حَيْثُ الطَّرْد ضرب ابْن عشر على ترك الصَّلَاة، [إِذْ] الصَّلَاة فعل عُوقِبَ تَاركه، وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ على الْمَذْهَب، وَكَذَلِكَ كل مَا أدب الصَّغِير على تَركه هُوَ معاقب عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ.
{ [الثَّانِي] } : أَن الْوَاجِب {مَا توعد على تَركه بالعقاب} .
وَهُوَ أَعم من الَّذِي قبله، لِأَن كل معاقب على تَركه متوعد عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كل متوعد عَلَيْهِ بالعقاب معاقباً [عَلَيْهِ] لجَوَاز الْعَفو بعد الْوَعيد.
وَنقض عَكسه: بِصدق إيعاد الله تَعَالَى.
وَمَعْنَاهُ: أَن الْوَعيد من الله تَعَالَى يسْتَلْزم الْعقَاب، لِأَن الْوَعيد خبر، وَخبر الله تَعَالَى صَادِق لابد من وُقُوع مخبره، وَإِذا لزم وُقُوع مُقْتَضى الْوَعيد صَار هَذَا التَّعْرِيف كَالَّذي قبله.
الصفحة 816