كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

متحدان ذاتاً، فبينهما عُمُوم وخصوص مُطلق، فَكل متحدين مفهوماً متحدان ذاتاً وَلَا عكس لغوياً.
إِذا علم ذَلِك؛ فَالصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا، وَالشَّافِعِيَّة، وَالْأَكْثَر: أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ، لقَوْله تَعَالَى: {فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج} [الْبَقَرَة: ١٩٧] ، أَي: أوجبه، وَالْأَصْل تنَاوله حَقِيقَة وَعدم غَيره، نفيا للمجاز والاشتراك.
فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: مَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ ".

الصفحة 836