كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

{وَفِي كَلَام أبي الْفرج [الْمَقْدِسِي] وَأبي الْخطاب [فِي " التَّمْهِيد "] الْأَمْرَانِ أَيْضا} .
يعنيان: أَنَّهُمَا يأتيان لهَذَا الْمَعْنى وَلِهَذَا الْمَعْنى.
قَوْله: {وَإِطْلَاق الْوَعيد نَص فِيهِ} .
أَي: نَص فِي الْوُجُوب، وَهَذَا الصَّحِيح، اخْتَارَهُ القَاضِي وَالْأَكْثَر فَلَا يقبل تَأْوِيله لِأَنَّهُ خَاصَّة الْوَاجِب، وَلَا تُوجد خَاصَّة الشَّيْء بِدُونِهِ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (الْوَعيد نَص فِي الْوُجُوب لَا يقبل التَّأْوِيل، فَإِن خَاصَّة الْوَاجِب: " مَا توعد بالعقاب على تَركه "، وَيمْتَنع وجود خَاصَّة الشَّيْء بِدُونِ ثُبُوته إِلَّا فِي كَلَام مجَاز) .
وَذكر القَاضِي - أَيْضا -، وَابْن عقيل: إِطْلَاقه للْوُجُوب، ويعدل عَنهُ لدَلِيل.

الصفحة 848