كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

أما قَوْله تَعَالَى: {كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة} [الْبَقَرَة: ١٨٠] الْآيَة.
فَقيل: المُرَاد: وَجب، وَكَانَت الْوَصِيَّة فرضا وَنسخت.
وَقيل: المُرَاد بِالْوَصِيَّةِ مَا عَلَيْهِ من الدّين والوديعة وَنَحْوهمَا.
وَقيل: المُرَاد فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ، فَلَا يكون مِمَّا نَحن فِيهِ.
قلت: عَن الإِمَام أَحْمد رِوَايَة بِالْوُجُوب للقريب إِذا كَانَ غير وَارِث، اخْتَارَهَا أَبُو بكر من أَصْحَابنَا.
وَنقل فِي " التَّبْصِرَة ": وُجُوبهَا عَن أبي بكر للْمَسَاكِين ووجوه الْبر، لَكِن الْمَذْهَب عدم الْوُجُوب، وَأَجَابُوا عَن الْآيَة: بِأَنَّهَا مَنْسُوخَة، قَالَه الْأَصْحَاب.

الصفحة 851