كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

وَقَوْلنَا: وَزَكَاة المَال، احْتِرَاز من زَكَاة الْفطر، فَإِنَّهَا تُوصَف بِالْأَدَاءِ وبالقضاء إِذا أَخّرهَا.
{وَلنَا وَجه} : أَنَّهَا تُوصَف { [بِالْقضَاءِ] } إِذا أَخّرهُ عَن وقته، فَإِنَّهَا وَاجِبَة عندنَا على الْفَوْر.
قَوْله: {وَإِطْلَاق الْقَضَاء فِي الْحَج الْفَاسِد، لشبهه بالمقضي} فِي استدراكه.
وَذَلِكَ أَنه لما شرع وتلبس بأفعاله تضيق الْوَقْت عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كَمَا لَو تلبس بِأَفْعَال الصَّلَاة، مَعَ أَن الصَّلَاة وَاجِب موسع.
وَهَذَا جَوَاب عَن سُؤال مُقَدّر، تَقْدِيره: أَنْتُم قُلْتُمْ: إِن الْحَج لَا يُوصف بِالْقضَاءِ، وَقد وصفتموه هُنَا.
قَوْله: {وَفعل الصَّلَاة بعد تَأْخِير قَضَائهَا لَا يُسمى قَضَاء الْقَضَاء} لامتناعه وتسلسله، كَمَا تقدم فِي الزَّكَاة وَغَيرهَا.
قَوْله: {وَمَا وقته مَحْدُود يُوصف بذلك [سوى الْجُمُعَة] }
يَعْنِي: الَّذِي لَهُ وَقت مَحْدُود يُوصف بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاء والإعادة.

الصفحة 856