كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ طَائِفَة من الْأُصُولِيِّينَ: يلْزم طَائِفَة مُبْهمَة، وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول "، وَحكي عَن الْمُعْتَزلَة.
[قَالَ] الْبرمَاوِيّ: (اخْتَار الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه: أَنه على الْبَعْض، وَاخْتَارَهُ التَّاج السُّبْكِيّ.
ورد هَذَا القَوْل: بإثم الْجَمِيع بِتَرْكِهِ إِجْمَاعًا، وإثم وَاحِد مِنْهُم لَا يعقل، لِأَنَّهُ لَا يُمكن عِقَابه، وَسُقُوط الْإِثْم بِفعل بَعضهم لَيْسَ مَانِعا.
وَأما قَوْله تَعَالَى: {فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} [التَّوْبَة: ١٢٢] ، فَالْمُرَاد بالطائفة: المسقطة للْوَاجِب.
وَقيل: يجب على طَائِفَة مُعينَة عِنْد الله تَعَالَى دون النَّاس.
وَقيل: مَا قَامَ بِهِ فَهُوَ الْوَاجِب عَلَيْهِ.
وَهُوَ نَظِير الْخلاف فِي الْوَاجِب الْمُخَير.

الصفحة 878