كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)
قَوْله: {قَالَ أَصْحَابنَا [وَغَيرهم] : وَمن ظن أَن غَيره لَا يقوم بِهِ وَجب عَلَيْهِ} .
وَذَلِكَ لِأَن الظَّن منَاط التَّعَبُّد.
قَوْله: { [وَإِن] فعله الْجَمِيع مَعًا كَانَ فرضا إِجْمَاعًا} .
لعدم التَّمْيِيز، لَكِن رَأَيْت لإِمَام الْحَرَمَيْنِ احْتِمَالا أَن يَجْعَل كمسح الرَّأْس فِي الْوضُوء دفْعَة، هَل الْفَرْض الْكل، أَو مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم؟ ثمَّ قَالَ: (وَقد يَقُول الفطن: رُتْبَة الْفَرْضِيَّة فَوق السّنيَّة، وكل مصل من الْجَمِيع يَنْبَغِي أَن لَا يحرم الْفَرْضِيَّة، وَقد قَامَ بِمَا أَمر بِهِ، وَهَذَا لطيف لَا يَصح مثله فِي الْمسْح) انْتهى.
قلت: وَقَرِيب مِمَّا قَالَ، لَو وَجب عَلَيْهِ سبع بَدَنَة فأخرجها كَامِلَة، هَل يُوصف الْكل بِالْوُجُوب، أَو السَّبع وَالْبَاقِي سنة؟ لنا فِيهِ وَجْهَان.
الصفحة 879