كتاب التحبير شرح التحرير (اسم الجزء: 2)

ورد: بالِاتِّفَاقِ على أَنه فعل الْوَاجِب لَا بدله.
{ [وَقَالَ بعض الْمُعْتَزلَة] } أَيْضا {كلهَا وَاجِب على التَّخْيِير} ، وَهُوَ مَنْقُول عَن الجبائي وَابْنه، وَنسبه قوم إِلَى كل الْمُعْتَزلَة، وتبعهم قوم من الْفُقَهَاء كَمَا نَقله ابْن الباقلاني.
{ [وَمعنى ذَلِك] : أَن كل وَاحِد مُرَاد} لَا على معنى أَنه يجب الْإِتْيَان بِكُل وَاحِد، بل على أَنه لَا يجوز الْإِخْلَال بِالْجَمِيعِ، فعلى هَذَا لَا خلاف فِي " الْمَعْنى "، بل فِي الْعبارَة، وَإِنَّمَا مَأْخَذ الْمُعْتَزلَة: أَن الحكم عِنْدهم يتبع الْحسن والقبح العقليين، فَلَو كَانَ أحد الْخِصَال وَاجِبا، لزم خلو الْبَاقِي عَن الْحسن الْمُقْتَضِي للْإِيجَاب، فيرتفع الْمُقْتَضِي فِي كل وَاحِد وَاحِد.
كَذَا قرر أَن الْخلاف لَفْظِي: ابْن الباقلاني، وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ،

الصفحة 893