كتاب أسرار التكرار في القرآن = البرهان في توجيه متشابه القرآن

فأججوا
نَارا عَظِيمَة وبنوا بنيانا عَالِيا ورفعوه إِلَيْهِ ورموه مِنْهُ إِلَى أَسْفَل فرفعه الله وجعلهم فِي الدُّنْيَا من الأسفلين وردهم فِي العقبى أَسْفَل سافلين فخصت الصافات بالأسفلين
311 - قَوْله {ونجيناه} بِالْفَاءِ سبق فِي يُونُس وَمثله فِي الشُّعَرَاء {فنجيناه وَأَهله أَجْمَعِينَ} {إِلَّا عجوزا فِي الغابرين}
312 - قَوْله {وَأَيوب إِذْ نَادَى ربه} ختم الْقِصَّة بقوله {رَحْمَة من عندنَا} وَقَالَ فِي ص {رَحْمَة منا} لِأَنَّهُ هُنَا بَالغ فِي التضرع بقوله {وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ} فَبَالغ سُبْحَانَهُ فِي الْإِجَابَة وَقَالَ {رَحْمَة من عندنَا} لِأَن عِنْد حَيْثُ جَاءَ دلّ على أَن الله سُبْحَانَهُ تولى ذَلِك من غير وَاسِطَة
وَفِي ص لما بَدَأَ الْقِصَّة بقوله {وَاذْكُر عَبدنَا} ختم بقوله {منا} ليَكُون آخر الْآيَة لفقا بِالْأولِ الْآيَة
313 - قَوْله {فاعبدون} {وتقطعوا} وَفِي الْمُؤمنِينَ {فاتقون} {فتقطعوا} لِأَن الْخطاب فِي هَذِه السُّورَة للْكفَّار فَأَمرهمْ بِالْعبَادَة الَّتِي هِيَ التَّوْحِيد ثمَّ قَالَ {وتقطعوا} بِالْوَاو لِأَن التقطع قد كَانَ مِنْهُم قبل هَذَا القَوْل لَهُم وَمن جملَة خطاب الْمُؤمنِينَ فَمَعْنَاه داوموا على الطَّاعَة وَفِي الْمُؤمنِينَ الْخطاب للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمنِينَ بِدَلِيل قَوْله {يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات} والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى ثمَّ قَالَ {فتقطعوا أَمرهم} أَي ظهر مِنْهُم التقطع بعد هَذَا القَوْل وَالْمرَاد أممهم
314 - قَوْله {وَالَّتِي أحصنت فرجهَا فنفخنا فِيهَا}

الصفحة 179