كتاب القطع والائتناف
قطع صالح {وبينهما حجاب} تمام عند أحمد بن موسى {ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم} تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى وكذا {لم يدخلوها} تم الكلام عندهما والتقدير عندهما: وهم يطمعون في دخولها، وخالفهما أبو حاتم وجعل التمام {وهم يطمعون} وهذا يبينه التفسير.فذهب مجاهد والحسن والسدي والضحاك وعطاء لم يدخلها أصحاب الأعراف وهم يطمعون أي قد دخلوها ولم يكونوا طامعين في ذلك فهذا يصحح قول أبي حاتم وقال أبو مجلز: قال أصحاب الأعراف لأهل الجنة قبل أن يدخلوها سلام عليكم قد سلمتم من الآفات لأنهم قد عرفوهم بسيماهم أهل الجنة، قال أبو جفعر: فهذا يوجب أن الوقف لم يدخلوها {قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين} تمام أيضًا.
قال العباس بن الفضل {وما كنتم تستكبرون} تمام، ومذهب أبي حاتم وأحمد بن موسى أن التمام {أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة} قال أبو جعفر: والتفسير يبين ما في هذا، قال الربيع بن أنس: قال أهل الأعراف لأهل النار ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون فأقسم أهل النار أن أهل الأعراف لا يدخلون الجنة فقال الله جل وعز {هؤلاء الذين
[1/ 253]