كتاب القطع والائتناف
قال محمد بن عيسى {كتابًا متشابها مثاني} تمام الكلام وخولف في هذا لأن {تقشعر} صفة لكتاب إلا أنه قد يجوز أن يقطعه مما قبله {إلى ذكر الله} كاف، وكذا {يهدي به من يشاء} والتمام {فما له من هاد} والكافي بعده (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة) وحذف الجواب لأن ما قبله يدل عليه أي افمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هداه الله فأدخله الجنة.ثم قال جل وعز {وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون} فهذا التمام، ثم التمام بعده {لو كانوا يعلمون} {لعلهم يتذكرون} ليس بوقف لأن بعده {قرآنا عربيا} منصوب على الحال، والتمام {لعلهم يتقون} والتمام بعده عند أبي حاتم وأحمد بن جعفر {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} قطع تام، وكذا {تختصمون} وكذا {أليس في جهنم مثوى للكافرين} {أولئك هم المتقون} قطع حسن إن استأنفت ما بعده.