كتاب مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

غطفان وغيرهم، فأحكموا خطتهم ووقف الجميع صفا واحدا في وجه المسلمين يريدون القضاء عليهم.
فقد جاء في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف ومن الطلقاء. الحديث1. وعند مسلم وأحمد من طريق السميط2، عن انس بن مالك.
46- قال: "افتتحنا مكة، ثم أنّا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصفت3 الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم". الحديث4.
وأخرج أبو داود الطيالسي وأحمد وغيرهما من طريق حماد5 بن سلمة أنا إسحاق6 بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك:
47- "أن هوازن جاءت يوم حنين بالصبيان والنساء والإبل والنعم فجعلوهم صفوفا يكثرون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " الحديث7.
وأخرجه ابن حبان والحاكم، كلاهما من طريق حماد بن سلمة به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه8.
وسكت عنه الذهبي.
48- وأخرج أبو داود وأحمد كلاهما من طريق نافع9 أبي غالب الباهلي مطولا
____________________
1 تقدم برقم (40) .
2 السميط - بضم أوله - وهو ابن عمير، ويقال: ابن سمير السدوسي، البصري، أبو عبد الله، (ابن حجر: التقريب 1/334، والخلاصة للخزرجي 1/440) .
3 فصفت: بابناء للمفعول.
(مسلم: الصحيح 2/736 كتاب الزكاة، باب عطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام. واحمد: المسند 3/157) .
5 ثقة، تقدم في حديث (36) .
6 إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، المدني، أبو يحيى، ثقة حجة، من الرابعة (ت132) وقيل بعدها. /ع. (التقريب 1/59، وتهذيب التهذيب 1/239-240) .
7 أبو داود الطيالسي: المسند 2/108- 109، بترتيب الساعاتي "منحة المعبود"، وأحمد: المسند 3/190، 279.
(ابن حبان: موارد الظمآن ص417، والحاكم: المستدرك 2/130) .
9 أبو غالب الباهلي مولاهم، الخياط البصري، اسمه نافع أو رافع، ثقة من الخامسة /د ت ق. (التقريب 2/297، 460، وتهذيب التهذيب 10/415، 12/196) .

الصفحة 117