شفتيك؟ قال: إن نبيا فيمن كان قبلكم أعجبته كثرة أمته فقال: لن يروم1 هؤلاء شيء، فأوحى الله إليه أن خير أمتك في إحدى ثلاث: إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، أو الجوع، وإما أن أرسل عليهم الموت. فشاورهم فقالوا: أما العدو فلا طاقة لنا بهم، وأما الجوع فلا صبر لنا عليه، ولكن الموت، فأرسل عليهم الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأنا أقول الآن - حيث رأى كثرتهم -: "اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل".
ورواه من طريق عفان، وعبد الرحمن2 بن مهدي، ثنا سليمان3 بن المغيرة قال: ثنا ثابت به. وليس فيه لفظ "حنين"4.
ورواه الترمذي مطولا من طريق معمر عن ثابت، مشتملا على قصة أصحاب الأخدود دون لفظ "حين"5، ورواه مسلم من طريق ثابت بقصة أصحاب الأخدود فقط6.
____________________
1 لن يروم هؤلاء شيء: أي لن يكافئ، أو لن يقوم لهؤلاء شيء. كما هو مصرح به في رواية أحمد الثانية من طريق عفان، وعبد الرحمن بن مهدي.
2 عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت عارف بالرجال والحديث.
قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة (ت 198) وهو ابن (73) سنة. /ع. (ابن حجر: التقريب 1/499، والتهذيب 6/279) .
3 سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، البصري أبو سعيد، ثقة، من السابعة، (ت 165) . /ع. أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا. (التقريب 1/430، والتهذيب 4/220) .
4 أحمد: (المسند 4/332 و333 و6/16- 18) . والسنن الكبرى للبيهقي 9/153، والطبري: تهذيب السنن والآثار، حديث (159 و160) .
وعند أحمد أيضا: "من حديث علي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا قال: "بك الله أصول وبك أجول وبك أسير" (1/90، 151) .
وعنده أيضا، وعند أبي داود، والترمذي من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا قال: "اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أجول وبك أصول وبك أقاتل". لفظ أبي داود. (أحمد: المسند3/184،وأبو داود: السنن2/40 كتاب الجهاد، باب مما يدعى عند اللقاء، والترمذي: السنن5/ 231كتاب الدعوات، باب في فضل لاحول ولا قوة إلا بالله) .
(سنن الترمذي 5/107، أبواب التفسير، تفسير سورة البروج) .
(صحيح مسلم4/2299 كتاب الزهد والرقاق، باب قصة أصحاب الأخدود. وانظر: الأطراف للمزي 4/199 حديث4969. وتحفة الأحوذي9/260) .