كتاب مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

رجلا من المسلمين، فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل1 عاتقه، فأقبل علي فضمني2 ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر3 بن الخطاب فقلت4 ما بال الناس؟ قال: "أمر5 الله". الحديث6.
والحديث أخرجه أيضا مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، ومالك، والشافعي، وعبد الرزاق، والحميدي، وأحمد، وابن الجارود، والطحاوي، وأبو عوانة، والبيهقي، والحازمي7. الجميع من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر بن كثير بن أفلح به.
____________________
1 على حبل عاتقه: قال ابن حجر: حبل العاتق: عصبه، والعاتق: موضع الرداء من المنكب، وعرف منه أن قوله في الرواية الثانية - يعني رواية الليث - فأضرب يده فقطعتها "أن المراد باليد الذراع والعضد إلى الكتف". (فتح الباري 8/37) .
وفي لفظ عند البخاري:"فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع".
وعند الطحاوي:"فضربته بالسيف على حبل عاتقه ضربة حتى قطعت حبل الدرع ".
قال ابن حجر: قوله: "فقطعت الدرع" أي التي كان لابسها وخلصت الضربة على يده فقطعتها. (فتح الباري 8/37) .
2 قوله: "فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت". قال النووي: يحتمل أنه أراد شدة كشدة الموت، ويحتمل قاربت الموت. (شرح صحيح مسلم 4/351) .
3 قوله: "فلحقت عمر بن الخطاب" قال ابن حجر: في السياق حذف بينته الرواية الثانية - يعني رواية ليث - حيث قال: ثم أخذني فضمني شديدا حتى تخوفت، ثم ترك فتحلل - أي انحلت قواه - ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس فقلت له: "ما شأن الناس؟ ".
4وعند مسلم والحازمي:"فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما للناس؟ "فقلت:"أمر الله".
5 وفي لفظ عند البخاري: قال: "أمر الله عز وجل". والمعنى: حكم الله وقضاؤه.
(البخاري: الصحيح 3/55 كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها. 4/73 كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب ... الخ، و5/129 كتاب المغازي، باب (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) الخ، 9/57 كتاب الأحكام، باب الشهادة تكون عند الحاكم. انظر سياق الحديث في الأحكام، الحكم رقم (13) ص636) .
(مسلم: الصحيح 3/1370- 1371 كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل. وأبو داود: السنن 2/64 كتاب الجهاد، باب في السلب يعطى للقاتل. والترمذي: السنن 3/61 كتاب السير، باب ما جاء فيمن قتل قتيلا فله سلبه.
وابن ماجة: السنن 2/946 كتاب الجهاد، باب المبارزة والسلب. ومالك: الموطأ 2/454 كتاب الجهاد، باب ما جاء في السلب في النفل. والشافعي: الأم 4/66 (الأنفال) . وعبد الرزاق: المصنف 5/236. والحميدي: المسند 1/204، وأحمد: المسند 5/295، 296. وابن جارود: المنتقى ص360. والطحاوي: شرح معاني الآثار 3/226- 227. وأبو عوانة: المسند 4/111- 114، 116. والبيهقي: السنن الكبرى 6/306، 9/50. والحازمي: الاعتبار ص221- 222) .

الصفحة 155